عيونهن تحكي كل شئ قصة بنات السودان العائدات من داعش

محمد امين ابوالعواتك

لايزال التفسير وفتواهم تقبح وجه الايام
للاسف ان من غرر بهؤلاء الأخوات بداية الفهم المعلول لمقصد الدين وذاك الاثر القديم الذي وضع تشويها لاكمل رسالات الله في الاخلاق وذلك الذي يصر علي الفتوي ولايزال..!!
نعم كان خيار بناتنا السفر والالتحاق بداعش لكن برؤية هذه النظرات الضائعه علي عيونهن في صالة الوصول في مطار الخرطوم تستطيع ان تدرك حجم المأساة وكل تفاصيل الحكاية وتكفي شهادة الاخت ابرار المنشورة والتي هي مرافعة تاريخية فضحت زيف وعدم صدق هؤلاء و مايدعون ونسفت كل دعاوي البابوية والحرص علي الدين وكل نفاق مرافعات التعديلات في قانون الاحوال الشخصية في تزويج المرأة لنفسها التي ملأوا الدنيا ضجيجا في معارضتها!!
لقد سقمنا حد الموت ونحن نري في كل مرة شيخ (موديل) جديد ومغامرة جديدة باسم الدين متاجرة من اجل مجد شخصي وزعامة مدعاة ومشيخة هواء وأبناء وبنات السودان يساقون الي حتفهم في كل تجربة مريرة يتبرأ منها كل مرة من صنعها في اخر المطاف سواء في جنوب السودان او صحاري ليبيا او محرقة الشام بفقه مضطرب لايصمد امام هدي الرحمة المهداة سيدي رسول الله ( ان الله لايحب المعتدين) و ( من نظر الي أخيه نظرة تخيفه أخافه الله يوم القيامة).
ان هذه الاجيال النابهة وكل من يمثلونه ويلتقي معهم فكرا وفهما لمدعوون اليوم الي وقفة مع النفس وخلوة معها للتعرف حقا علي مقصد البعثة المحمدية الشريفة الذي هو مكارم الأخلاق وهي التي مدح بها الله سبحانه وتعالي سيدي رسول الله بعلا الخلق العظيم ولم يمدحه بالعلم رغم انه كان (مدينة العلم)، ولم يمدحه كذلك بالشجاعه رغم ان أصحابه رضي الله عنهم كانوا (يحتمون به اذا اشتد الوطيس).. اولما له من كل جماع حسن الخلق من الصبر والحلم والرأفة وغيرها مما لايتسع المجال لذكره من الكمالات اختار الله سبحانه ان يمدح نبيه الاكرم بالاخلاق العظيمة تبيانا جليا للمقصد من الدين في القدوة التي اصطفاها لنا والتي تجسد الكمال الإنساني الاتم.
فرسالتي الوحيدة لهؤلاء الاخوات والاخوة وعبرهم لمجايليهم ان عليكم بالتعرف علي قدوتنا المعصومة سيدي رسول الله بعيدا عن هوس ودس طلاب الدنيا والسلطة علي مر اجيال التاريخ الاسلامي الموجود اثارها في كتب التراث التي كتبت بعناية بمساعدة سيف الاقصاء لتصب لصالح رؤية واحدة تمثل فهمًا لأحدهم يمثل مبلغ وسع عقله المحدود من الفهم والذي هو بالضرورة اجتهاد يخطي ويصيب لان التقديس فقط للنص كلام الله الذي لايحاط به وصالح لكل زمان ومكان كما ان اي مخالفة وتعارض مع هدي النبي في الاخلاق مقصد الدين كافي لصرف النظر عن اي محتوي مهما كان مصدره فلا عصمة الا للنبي الاكرم ناهيك ان يقدس هذا الفهم العليل ويصبح منازعا للنبي صلوات ربي وبركاته عليه ووالديه واله في مرجعيته في من بعث فيهم!!!
فلن يقف احدا ليمثلك او ليحاسب بدلا عنك في يوم الحساب امام الله ورسوله
وهدي ( لا اكراه في الدين ) و ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)
لا حاكم ولا شيخ ولا اخ لا ولد ولا والد و لا زوج محتمل..
بل هي مسؤوليه فردية يحددها سعينا في الحياة الدنيا معاملة وأخلاقا مع كل مخلوقات الله وهو لم يؤكل احدا عن احد (..وما انت عليهم بوكيل)
هلا تدبرنا لماذا سُميت المعارك التي فرضت علي الرسول الاكرم غزوات رغم ان معظمها دفاعيه!!!
وهل من يدافع عن نفسه ويحفر خندقا للدفاع عن مدينته غازيا !!
وهل يقتل الأسير لدي المسلمين كما يزعمون في بعض كتب التراث!!...اذن لماذا مدح الله سبحانه في القران العظيم من يحسّن معاملة الاسير ( ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما وأسيرا)!!!!
هل تعرفنا حقا علي الخطاب القراني المبين الذي لايحتاج تفسيرا من احد ليكون تفسير احدهم هو سقفك وملزما لك ؟
بل ان الامر كله يحتاج تدبرا شخصيا منك وانت المطالب بذلك خطابا قرانيا واضحا ارجع بنفسك الي القران وتأكد (ايتدبرون القران ام علي قلوبهم اقفالها).
وهل عرفنا بداية ماهو الاسلام واهل الرسالات السماوية الآخري التي أتت من عند الله والذين آمنوا بها منهم والذين هم غير ذلك والعلاقة معهم ؟
هل الاسلام هو الرسالة الخاتمة حصريا ؟
هل عرفت الفرق بين الذين آمنوا والمؤمنين في اهل الرسالة الخاتمة؟
وماهي مرجعية الأخذ والتلقي الحاسمة لنا ؟
ووجودك في الحياة الدنيا والمطلوب منك لان (الدين المعاملة) والمجاهدة فكرية ولا تعني القتال!!!
نعلم ان الأزمة عميقة والمأساة كبيرة لتتعدد المناهج والمذاهب بحجم الصراع الموجود في تاريخ الامة وتشتتها وتمزقها ..فالغلبة اليوم لغثاء السيل كما بشرنا سيدي رسول الله لذا فالذي أفتي والذي يراجع الفتوي وكبير العلماء هم شاكلة واحدة من عبدة الموروث وغير مستعدين لمراجعات حقيقية يكون اول مقرراتها إلغاء وجودهم وأهميتهم ومشيختهم الهواء فلن يكون الامر مجديا لذا نري في كل مرة عودة من تتم مراجعتهم واكتمل ( تحصينهم) كما يدعون الي صفوف العدوان مرة اخري لاعتقاد (المحصنين) بنفاق من يقوم بهذه المراجعات والذي في نظرهم لايختلف عنهم فهمًا وهدفا بل يكون قد فهموا منه بان الوقت لم يحن لمجاهدة (قوي الاستكبار) ..فهذه هي المأساة لان المراجعات الحقيقية المطلوبة لن يقوي عليها هؤلاء.... أئمة النقل لا التدبر واسطوانات الحفظ المعلبة التي تجيد العزف واللحن كلما سطع ضوء كاميرا تصوير او عوت مكبرات صوت برجع صدي نفوسهم الخربة!!!